البهوتي
236
كشاف القناع
لأن موضوع هذه العقود على أن لا يبقى بين المتعاقدين علقة بعد التفرق . بدليل اشتراط القبض وثبوت خيار الشرط فيها يبقى بينهما علنا . فلا يصح شرطه فيها . ( وإن شرطاه ) أي الخيار ( مدة ) كعشرة أيام ( على أن يثبت ) الخيار ( يوما . ولا يثبت يوما . صح في اليوم الأول ) مكانه ( فقط ) أي فلا يصح فيما بعده ، لأنه إذا لزم في اليوم الثاني لم يعد إلى الجواز . ( وإن شرطاه ) أي الخيار في العقد ( مدة ) معلومة ( فابتداؤها من حين العقد ) كأجل الثمن لا من حين التفرق . وإن شرطاه بعد العقد زمن الخيارين فابتداؤه من حين شرطه ( وإن شرطاه ) في العقد على أن يكون ابتداؤه ( من حين التفرق لم يصح ) الشرط ( لجهالته ) أي الأمد ، إذ لا يدريان متى يتفرقان . ( وإن شرطه ) أي شرط أحد العاقدين الخيار ( لزيد ، ولم يقل ) المشترط ( دوني ) صح ( أو ) شرطه العاقد ( له ولزيد صح ) الشرط . ( وكان اشتراطا ) للخيار ( لنفسه ، وتوكيلا لزيد فيه ) لأن تصحيح الاشتراط ممكن . فوجب حمله عليه ، صيانة لكلام المكلف عن الالغاء ، وصار بمنزلة ما لو قال : أعتق عبدك عني . ( ويكون لكل واحد من المشترط ووكيله الذي شرط له الخيار الفسخ ) أي فسخ البيع مدة الخيار ، لأن وكيل الشخص يقوم مقامه غائبا كان أو حاضرا ( وإن قال ) بشرط الخيار ( له ) أي لزيد ( دوني لم يصح ) الشرط ، لأن الخيار شرع لتحصيل الحظ لكل واحد من المتعاقدين . فلا يصح جعله لمن لاحظ له فيه . ( ولو كان المبيع عبدا ) أو أمة ( فشرط ) أحد المتعاقدين ( الخيار له صح ) الشرط ( سواء شرطه له البائع ، أو المشتري ) أو كل منهما . ويكون للمشترط أصالة ، وللمبيع توكيلا منه ، كما تقدم في الأجنبي . ( وإن قال ) بائع ( بعتك ) كذا أو قال مشتر : اشتريت منك كذا ( على أن أستأمر فلانا ) أي أستأذنه ( وجد ذلك بوقت معلوم ) كثلاثة أيام أو أكثر ( صح ) الشرط . كأنه قال : بشرط الخيار كذا ( وله ) أي للمشترط ( الفسخ قبل أن يستأمر ) فلانا لملك الخيار بالشرط . ( وإن شرطه ) أي الخيار ( وكيل ) في البيع ( فهو ) أي الخيار ( لموكله ) لان حقوق العقد متعلقة بالموكل ( وإن شرطه ) الوكيل ( لنفسه ثبت ) الخيار ( لهما ) أي للموكل ، لأن حقوق العقد متعلقة به . ولوكيله لقيامه مقامه في البيع ، وذلك من متعلقاته . ( وإن شرطه )